العلامة الحلي

40

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ما لا يمكن التحرز عنه ، كالفأرة والحية والهرة ( 1 ) ، لأن الصادق عليه السلام قال : " كل ما يؤكل لحمه فلا بأس بسؤره " ( 2 ) وهو يدل من حيث المفهوم على منع الوضوء والشرب مما لا يؤكل لحمه ، والسند ودلالة المفهوم ضعيفان . مسألة 12 : قسم أبو حنيفة الأسئار أربعة : ضرب نجس وهو سؤر الكلب والخنزير والسباع كلها ، وضرب مكروه ، وهو حشرات الأرض وجوارح الطير والهر ، وضرب مشكوك فيه ، وهو سؤر الحمار والبغل ، وضرب طاهر غير مكروه ، وهو كل مأكول اللحم ( 3 ) ، لأن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن المياه تكون بأرض الفلاة وما ينوبها من السباع والدواب ، فقال : ( إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شئ ) ( 4 ) ولا حجة فيه لدخول الكلب والخنزير في السباع والدواب . وقال الشافعي : سؤر الحيوان كله طاهر إلا الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما ، وبه قال عمرو بن العاص ، وأبو هريرة ( 5 ) ولم يحكم بنجاسة المشرك ( 6 ) لأن النبي صلى الله عليه وآله توضأ من مزادة ( 7 ) مشركة ( 8 ) .

--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 10 . ( 2 ) الفقيه 1 : 10 / 18 ، التهذيب 1 : 284 / 832 ، الإستبصار 1 : 25 / 64 ، الكافي 3 : 9 / 5 . ( 3 ) اللباب 1 : 28 - 29 ، الهداية للمرغيناني 1 : 23 - 24 ، المجموع 1 : 173 . ( 4 ) سنن الترمذي 1 : 97 / 67 ، سنن ابن ماجة 1 : 172 / 517 ، سنن الدارمي 1 : 186 - 187 ، سنن الدارقطني 1 : 14 / 1 ، مستدرك الحاكم 1 : 132 . ( 5 ) المحلى 1 : 134 ، الأم 1 : 5 ، الهداية للمرغيناني 1 : 23 ، فتح العزيز 1 : 160 - 161 ، الوجيز 1 : 6 ، المجموع 1 : 172 - 173 ، بداية المجتهد 1 : 28 . ( 6 ) الأم 1 : 8 حيث حكم بجواز الوضوء من فضل ماء النصراني . ( 7 ) المزادة : الراوية ، سميت بذلك لأنه يزاد فيها جلد آخر من غيرها ولهذا إنها أكبر من القربة مجمع البحرين 3 : 59 " زيد " . ( 8 ) سبل السلام 1 : 46 .